الجمعة، 15 مارس 2019

تناهيد عبد الرحمن //////

#حدثيني...

هل أنت مستعدة للاستماع....؟؟
هل أنت جاهزة لاعطائي خمس ساعات....وعشرين يوماً....ومئة عامٍ من وقتك....؟؟؟
اعتبريه وقتا مستقطعاً....
هل تعلمين أني أفر من الماضي...
متخبطة في عتمة الحاضر...
خائفة من صفعة المستقبل؟؟؟؟
ألمح خلفي عدداً لا يحصى من الأيادي التي تحاول سحبي لدوامة الذكريات...
تريد إعادتي بالإكراه لأحيا موتتي الأولى...
يوم كنت أحيا بلا حياة...
كجثة تحمل روحها مرغمة...
بالكاد تلفظ أنفاسها المثقلة من أحمالها التي هدّت قواها..
ظلّت تعافر السنوات حتى نما جسدها الغض الطفولي...
تحت وابل من المعاناة...
فكنت أنا ناتجها، امرأة مشوهة الملامح...
نازفة الفؤاد... مكسورة الجناح...
احترفتُ البكاء مهنة....
لم يطرق الفرح بابي يوماً....
وعندما فعل كان الأوان قد فات...
فقد فقدت مفتاح الباب في دهاليز الضياع....
وها أنا أتململ في أحضان واقعي الكريه...
ذي الوجه المليء بالدمامل...
يكاد يعتصرني بذراعيه الفولاذيتين...
لا يريد إطلاق سراحي...
أحاول الهرب نحو ذلك النور في الجهة المعاكسة...
لكني ألمح طيفاً متشحا بالسواد...
يحمل منجلاً....
نصله يلمع شوقاً لجزّ الأعناق...
يحرس بوابة الضوء هناك...
يتربصني منذ الأزل...
هل تراني سأجتازه؟؟؟
أنا كالتائهة في دروب الحياة....
أتخبط كشخص مشلول... فقد عكازيه أثناء اجتيازه الصحراء...
فظلّ يلهث خلف السراب... حتى ابتلعته رمالها المتحركة.... لم تبقي له أثراً...
أظن أني سأكتفي بهذا الإختصار المشوق من حكايتي...
فليس لدي متسع من الوقت...
لأظل قابعة هنا أحكي مأساتي....
فلن تمهلني الخيبات وقتا مستقطعا طويلاً حتى أنتهي من سردي لك... كلّ خيباتي...

#تحياتي
تناهيد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق