ذات بوح..!!
................
قد كنت..
في ذات مرة..
ذات بوح..!!
أمضيت الليل أنعى..
في فؤادي ألف جرح..!!
ناء قلبي من لهيب..!!
وأمضى نحو المغيب..!!
هائما يحمل همومي..
يقطع درب المفازة..!!
يتقن صنع الجنازة..!!
وحيدا وسط الجموع..
خاليا من أي فرح..!!
وحيدا في ذات نوح..!!
صرت أفضي للغروب..!!
وأحتسي الليل الغريب..!!
وأثمل من جرح يهمي..
من دمي ولا يطيب..!!
ترى هل كنا يوما..!!
نذرنا للحب صوما..!!
أم قطعنا ما عزمنا..
ولم نجد للشوق عزما..!!
وأمضينا نكفر بعشق..
قد قلنا سنظل دوما..!!
سويا حتى التراقي..
إذ علا الوجه الشحوب..!!
يا هوى ضل الطريق..
وانحنى تحت الرياح..!!
إذ أتى في الغسق يمشى..
مودعا درب الجراح..!!
قد سكن مني الخلايا..!!
وتغلغل بين الحنايا..!!
وتملك مني الفؤاد..
ولما جن الليل راح..!!
ظل يثمل من حنيني..
ينتشي حتى الصباح..!!
أتراني كنت الغريب..
لتسكب تلك القداح..!!
هل كنا في ذات صبر..!!
نسكن في ضيق قبر..!!
نمتطي صهوة جفاء..
نجتبي فيه السماح..!!
يا منية العمر الجميل..!!
إنتهى وقت المقيل..!!
وكل ما في الدرب يمضي..
لم يعد يشفي الغليل..!!
وكل ما مني الدموع..!!
تنهمي فوق الضلوع..!!
وكل صوت في ينعى..
همسي فوق الروابي..
يرسم فوق الجفون..
أطلالا كانت قصورا..!!
مزقت بالهجر جورا..!!
وهذا الحلم الصغير..
أضحى شرا مستطيرا..!!
وكل حرف فوق شفتي..
صرخ وجعا ثم ناح..!!
حين شبح الهجر هل..!!
ألف أين وكم وهل..!!
لم يعد في الأرض ظل..!!
لما حر الموت لاح..!!
هكذا تمضي الحياة..
هكذا نقضى الجراح..!!
فأرضي تأبى قبولي..
لم تعد مرتع صباي..!!
لم تعد تقبل هواي..!!
لم تعد للضلع مددا..
لم تعد ذاك البراح..!!
فاقطعي من الوتين..!!
وأملأي قلبي الشجون..!!
لن أشكو من مري يوما..
لن أطلب منك السماح..!!
لن أطلب هذا السماح..!!
وهنيئا ليديك قتلي..
فابكي ذاك النجاح..!!
..............................
بقلمي..
كريم خيري العجيمي
................
قد كنت..
في ذات مرة..
ذات بوح..!!
أمضيت الليل أنعى..
في فؤادي ألف جرح..!!
ناء قلبي من لهيب..!!
وأمضى نحو المغيب..!!
هائما يحمل همومي..
يقطع درب المفازة..!!
يتقن صنع الجنازة..!!
وحيدا وسط الجموع..
خاليا من أي فرح..!!
وحيدا في ذات نوح..!!
صرت أفضي للغروب..!!
وأحتسي الليل الغريب..!!
وأثمل من جرح يهمي..
من دمي ولا يطيب..!!
ترى هل كنا يوما..!!
نذرنا للحب صوما..!!
أم قطعنا ما عزمنا..
ولم نجد للشوق عزما..!!
وأمضينا نكفر بعشق..
قد قلنا سنظل دوما..!!
سويا حتى التراقي..
إذ علا الوجه الشحوب..!!
يا هوى ضل الطريق..
وانحنى تحت الرياح..!!
إذ أتى في الغسق يمشى..
مودعا درب الجراح..!!
قد سكن مني الخلايا..!!
وتغلغل بين الحنايا..!!
وتملك مني الفؤاد..
ولما جن الليل راح..!!
ظل يثمل من حنيني..
ينتشي حتى الصباح..!!
أتراني كنت الغريب..
لتسكب تلك القداح..!!
هل كنا في ذات صبر..!!
نسكن في ضيق قبر..!!
نمتطي صهوة جفاء..
نجتبي فيه السماح..!!
يا منية العمر الجميل..!!
إنتهى وقت المقيل..!!
وكل ما في الدرب يمضي..
لم يعد يشفي الغليل..!!
وكل ما مني الدموع..!!
تنهمي فوق الضلوع..!!
وكل صوت في ينعى..
همسي فوق الروابي..
يرسم فوق الجفون..
أطلالا كانت قصورا..!!
مزقت بالهجر جورا..!!
وهذا الحلم الصغير..
أضحى شرا مستطيرا..!!
وكل حرف فوق شفتي..
صرخ وجعا ثم ناح..!!
حين شبح الهجر هل..!!
ألف أين وكم وهل..!!
لم يعد في الأرض ظل..!!
لما حر الموت لاح..!!
هكذا تمضي الحياة..
هكذا نقضى الجراح..!!
فأرضي تأبى قبولي..
لم تعد مرتع صباي..!!
لم تعد تقبل هواي..!!
لم تعد للضلع مددا..
لم تعد ذاك البراح..!!
فاقطعي من الوتين..!!
وأملأي قلبي الشجون..!!
لن أشكو من مري يوما..
لن أطلب منك السماح..!!
لن أطلب هذا السماح..!!
وهنيئا ليديك قتلي..
فابكي ذاك النجاح..!!
..............................
بقلمي..
كريم خيري العجيمي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق