الأحد، 7 أبريل 2019

رمزي عقراوي //////

28=((كارثةُ السفينة بالموصل المنكوبة ؟؟؟)) ملحمة شِعرية بقلم الشاعر رمزي عقراوي
( قَبلَ الكارثة )؟!
ساعاتٌ حلوةٌ
قضاها الأطفالُ سُعداءُ
 في جزيرةٍ وسْطَ نهرِ دجلةَ المُثير
وغاباتُ المَوصِل مُنعشِةٌ
 بين الأصيلِ والبكور
فلقد كانوا مثل الزهورِ
 وفراشات الحقولِ في رَونقٍ نضير
وهُم ينتظرون الموجَ الجميل
على شاطئ النهرِ الكبير
مثل العصافيرِ تُريدُ الإنغماسَ
في بِرَكِ الرَّوضِ المَطير
وهُم لا يعرفون من الدّنيا
 سوى المرحَ والسرور---
والركضَ خلف العصافيرِ
 والنّحلَ الأنيقَ
وقطفَ  الزّهور
  وينطلقون على الرَّوابي الفِساح
 بين الشُّجيراتِ الباسقاتِ
 بلا رقيبٍ ولا نذير
ويتسلقون الأشجارَ
 والتلولَ والصّخور
ويبنون أكواخَ الطفولة
تحت أعشاش الطيور
ويلهون بالسّواقي
وهي تلغو بالخرير
وينثرون الألوان الزاهية
في الفضاءِ الرَّحْبِ بشقاوةٍ وغرور
ويبثّون في قلبِ الوالدينِ
 الفرحَ والسَّعادةَ وما يُغري الوَقور
حيث هنالك اللهو واللَّعِبُ
والعبثُ البرئ أملهُم الأخير!
ويظلّون يقفزون ويُثرثِرون
 ويُغنّون ويَرقصون
 بخفَّةٍ ومرَحٍ وحبور
لا يَملّون اللهوَ واللَّعِبَ
ولا يُدرِكُهم الضَّعفُ والتَّعَبُ والفتور
كأنّهم يمشون بأقدامٍ مُجنَّحةٍ تطير
ويحسبون أنهُم قلبَ هذه الدنيا
والباقي عندهُم قشور
وتمرُّ بهم لحظاتُ السّعادةِ
والمَرَح كأسرابِ الطيور
ولكن آهٍ ! وألفَ آهٍ !
 سُرعان ما آختفى
 كلُّ ذلك الفرَح والسرور
في ظلامِ نهرِ دجلةَ الغيور
وتوارَوا وراءَ الأفقِ في صَمتِ القبور
في (عَبَّارةِ الموتِ)!
 في عيدِ نوروز الطَّهور!
وهكذا ضاعتِ الفرحةُ والهناءُ
من قلوبِ الأمهاتِ والآباءِ
بحُزنٍ دامٍ كسير !
وقد رأوا بأعينِهم
 كوارثَ الأباطيلِ والمآثمِ والشرور
وقد تصارَعتْ
أهواءُ الفاسدين بالأهواءِ
 في كلِّ الأمور
وذلَّ الحقُ ضعيفاً !
وعلا الظلمُ والسَّفهُ !
 دامي الأكُفِّ مُغبَّر الشعور!
وهكذا العُملاءُ والخوَنةُ واللصوصُ
يعيشون في الوجود
 بلا وازعٍ أوضمير ؟؟؟
وهكذا آلَ اليهِ مصيرُ الأبرياءِ
 يا أبناءَ وطني –
 فما أشقى هذا المَصيرْ ؟؟؟
*** ملحمة شِعرية بقلم الشاعر رمزي عقراوي من مخطوطته الشِعرية المسماة = 2020=((  7نيسان2019))***
=============================

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق