رسالة إلى امرأة مجهولة23..!!
.........................................
إليك يا سيدتي..
وأنا على حدود رسالتي الثالثة بعد العشرين..
ضائع..
لا زال يطوف حول صومعة الحروف..
يبحث عن..
عن..
محراب غيرك ينزف فيه اليراع آخر رمق من نزف المحابر..
من زمن غابر..
يجتاز الحدود ببعض القوافي..
في عرف الكتابة ليست قوافي..
إنما مرساة لمر وأوجاع..
وربما بحث عن المرافي..
حج..وسعي..
وطواف على ملة القربى..
عذرا..بلا جدوى..
تتوه الحروف عنوة..
ربما أيضا عن غير قصد..
وهل يهدر القصد..
في موضع الجد..
المهم يا سيدتي أني لا زلت ذلك العابس..
الذي يخيط رداء الحلم..
بعود من أراك جامد يابس..
والأحلام يا سيدتي في موضع الجريان تحتاج ذلك اليراع الغض..
ولكن أنى لي وأنا في عرض خضم متلاطم من ثورة العدم..!!
إلا العض على أصابع الندم..!!
والأيام أغبرت وغطاها الرماد..
وكل موعد للقيا هواك إلى غير موعد..
وكل طريق إلى عينيك صراط من أوجاع..!!
دون محطة للرحيل..
دون زورق..
وأيضا يا سيدتي دون شراع..!!
وهذا الكون الفسيح في صلب رسالتي..
أقصى إتساعه مد ذراع..!!
محمول إليك أنا أم حامل لجبل من هموم..
لست أدري..
وهل تلك الهموم تباع..!!
لكنت يا سيدتي بها أغنى البشر..
ولكن كل الغنى سواك فقر مدقع..!!
وسؤال في أعين العابرين عبر مدائني يسكب..
ولا يجمع..!!
وسرك في ضلوعي كشفته العيون..
وبات يا سيدتي ذاك الخفي يذاع..!!
وهذا المحراب في موعد الفطر..
يملأ جوفه الصيام..!!
قنديل مشتعل وشموع تنتحب..
وصلاة وصدقة وقيام..!!
وفوق ذلك الحطام..
حجر ثقيل من طلل الصبا..
تغتاله براءة الأحلام..!!
ماذا بقي يا سيدتي بعد أول الرسالة..
سوى متن معذب..
كسابق الرسائل..
وبيني وبينك سور له باب..
ضربت حوله الحوائل..
وتاريخ يا سيدتي خارج التأريخ..
كم مددت فيه بساط الهوى..
وعندلت عبره العنادل..
وغردت لأجلك البلابل..
وكم لعينيك أورقت الجدائل..
ثم..
من بعده الموت والختام..!!
وأما نص الرسالة ففيض من دموع..
عطرا..
وبقايا كلام في موعد الفطام..!!
ويأتي فصل على ملة السكوت..
يقصم يا سيدتي ظهر الكلام..!!
وبعد السكوت أبوح يفيد..
مجنون يا سيدتي لن يلقى باحترام..!!
فلا عليك إن باح بألف وجع..
ولا عليك أيضا بالحزن والآلام..!!
يا سيدتي..
أما بعد..
فأما الغياب فموت صغير..!!
وأما الظروف فغر حقير..!!
وأما الأعذار فظالم يجور..!!
وأما ذنبك فبين الضلوع..
أوهن عظامي..
أورثني الضمور..!!
ما كنت أحسب عمرا يضيع..
وأن أيامي ببعدك تغور..!!
وتمضي السنون بوطء الرحى..
وفلكي توقف..
وفلكك يدور..!!
وبعد أما فمات الكلام..
وبعد الموت فسوء المصير..!!
بوحي إليك من فيض الرجا..
وصمتك سيدتي عذاب كبير..!!
انتهى الخطاب وفيه الشكاية..
أيجوز الكلام بعد النهاية..
وكلامي نزيف..
وبوحي مرير..!!
قصيرة رسالتي سيدتي..
لا تليق بمقامك..
أعلم..
لكنها ترهات من بقايا قلم..
وسكب حرف..
وجفاف محبرة..
وذكرى أيام خلت..
وماض عنيد..
وحاضر مكفهر..
وغد هارب من ربقة الأمنيات..
وبعض أحلام حلت..
فأوحلت..
وشمس بالزيف زينوها..
جلت..
فأوجلت..
تمزقت الأوراق..
ترى؟!..
هل تبقى الكلمات..
تخبرني نبوءة الملمات أن لا..
فكل فرع إلى أصله ينسب..
فابن الضياع إلى ضياع..
مات البوح في حضرة الصمت..
وإليك كان أصل الكلام..!!
يا سيدتي..
هل من موعد آخر؟!..
في زمن آخر..
للحب والسلام..!!
أم يظل الحلم مشردا..
للبؤس..للسقام..!!
لست أدري يا سيدتي..
فقد حان الآن موعد الختام..!!
أنا..
.............
بقلمي العابث..
كريم خيري العجيمي
.........................................
إليك يا سيدتي..
وأنا على حدود رسالتي الثالثة بعد العشرين..
ضائع..
لا زال يطوف حول صومعة الحروف..
يبحث عن..
عن..
محراب غيرك ينزف فيه اليراع آخر رمق من نزف المحابر..
من زمن غابر..
يجتاز الحدود ببعض القوافي..
في عرف الكتابة ليست قوافي..
إنما مرساة لمر وأوجاع..
وربما بحث عن المرافي..
حج..وسعي..
وطواف على ملة القربى..
عذرا..بلا جدوى..
تتوه الحروف عنوة..
ربما أيضا عن غير قصد..
وهل يهدر القصد..
في موضع الجد..
المهم يا سيدتي أني لا زلت ذلك العابس..
الذي يخيط رداء الحلم..
بعود من أراك جامد يابس..
والأحلام يا سيدتي في موضع الجريان تحتاج ذلك اليراع الغض..
ولكن أنى لي وأنا في عرض خضم متلاطم من ثورة العدم..!!
إلا العض على أصابع الندم..!!
والأيام أغبرت وغطاها الرماد..
وكل موعد للقيا هواك إلى غير موعد..
وكل طريق إلى عينيك صراط من أوجاع..!!
دون محطة للرحيل..
دون زورق..
وأيضا يا سيدتي دون شراع..!!
وهذا الكون الفسيح في صلب رسالتي..
أقصى إتساعه مد ذراع..!!
محمول إليك أنا أم حامل لجبل من هموم..
لست أدري..
وهل تلك الهموم تباع..!!
لكنت يا سيدتي بها أغنى البشر..
ولكن كل الغنى سواك فقر مدقع..!!
وسؤال في أعين العابرين عبر مدائني يسكب..
ولا يجمع..!!
وسرك في ضلوعي كشفته العيون..
وبات يا سيدتي ذاك الخفي يذاع..!!
وهذا المحراب في موعد الفطر..
يملأ جوفه الصيام..!!
قنديل مشتعل وشموع تنتحب..
وصلاة وصدقة وقيام..!!
وفوق ذلك الحطام..
حجر ثقيل من طلل الصبا..
تغتاله براءة الأحلام..!!
ماذا بقي يا سيدتي بعد أول الرسالة..
سوى متن معذب..
كسابق الرسائل..
وبيني وبينك سور له باب..
ضربت حوله الحوائل..
وتاريخ يا سيدتي خارج التأريخ..
كم مددت فيه بساط الهوى..
وعندلت عبره العنادل..
وغردت لأجلك البلابل..
وكم لعينيك أورقت الجدائل..
ثم..
من بعده الموت والختام..!!
وأما نص الرسالة ففيض من دموع..
عطرا..
وبقايا كلام في موعد الفطام..!!
ويأتي فصل على ملة السكوت..
يقصم يا سيدتي ظهر الكلام..!!
وبعد السكوت أبوح يفيد..
مجنون يا سيدتي لن يلقى باحترام..!!
فلا عليك إن باح بألف وجع..
ولا عليك أيضا بالحزن والآلام..!!
يا سيدتي..
أما بعد..
فأما الغياب فموت صغير..!!
وأما الظروف فغر حقير..!!
وأما الأعذار فظالم يجور..!!
وأما ذنبك فبين الضلوع..
أوهن عظامي..
أورثني الضمور..!!
ما كنت أحسب عمرا يضيع..
وأن أيامي ببعدك تغور..!!
وتمضي السنون بوطء الرحى..
وفلكي توقف..
وفلكك يدور..!!
وبعد أما فمات الكلام..
وبعد الموت فسوء المصير..!!
بوحي إليك من فيض الرجا..
وصمتك سيدتي عذاب كبير..!!
انتهى الخطاب وفيه الشكاية..
أيجوز الكلام بعد النهاية..
وكلامي نزيف..
وبوحي مرير..!!
قصيرة رسالتي سيدتي..
لا تليق بمقامك..
أعلم..
لكنها ترهات من بقايا قلم..
وسكب حرف..
وجفاف محبرة..
وذكرى أيام خلت..
وماض عنيد..
وحاضر مكفهر..
وغد هارب من ربقة الأمنيات..
وبعض أحلام حلت..
فأوحلت..
وشمس بالزيف زينوها..
جلت..
فأوجلت..
تمزقت الأوراق..
ترى؟!..
هل تبقى الكلمات..
تخبرني نبوءة الملمات أن لا..
فكل فرع إلى أصله ينسب..
فابن الضياع إلى ضياع..
مات البوح في حضرة الصمت..
وإليك كان أصل الكلام..!!
يا سيدتي..
هل من موعد آخر؟!..
في زمن آخر..
للحب والسلام..!!
أم يظل الحلم مشردا..
للبؤس..للسقام..!!
لست أدري يا سيدتي..
فقد حان الآن موعد الختام..!!
أنا..
.............
بقلمي العابث..
كريم خيري العجيمي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق