الأربعاء، 24 يناير 2018

نعيمه حرفوش //////

خطواتنا التي تركناها
 خلفنا...
تنهض مرتبكة...
تركض تسابق المكان ....
علها تتمسك بقلوبنا...
 من جديد...
 ولا زلت...
 اركض في مساحات الغياب ....
اركض صوب ذاك الغائب...
 عل السماء تتفتح
 بفيض....
 وتلوح في هواء...
يحرك وبهز طيفك الغائب
في خضم الحياة....
 وتتحد اجسادنا....
قرب شجرة الحياة...
 المنتظرة....
منذ ذاك الغياب...
 وارواحنا تحلق عاليا ....
في فضاء سموها الالهي...
 تطلب معانقة المطلق...
 حيث تجالس العاشقين ....
في درب الحياة هناك....
 هناك حيث نهزم الغياب...
 ونبدا معا رحلة الحياة...
والتوق
*نعيمة حرفوش*
لبنان/بيروت
2016

يوسف خليفه///////

نور اللقاء

يمر اليوم واليوم
وأنا رفيقاً لوحدتي،
أجول هاذيا
 في مرمى
 البؤساء..
يمر اليوم واليوم
وأنا مجردُ الشعور،
متقمصٌ لكل أشكالِ
العناء..
يمر اليوم واليوم
هذا معطفي
وهذا كل
مايملكه جسدي
من الرداء..
 يمر اليوم واليوم
وفراق الأحبة
غذائي في
كل وجبة
من الفطور
و العشاء..
يمر اليوم واليوم
وأحداقي يسلبها
الإشتياق لأشخاص
كنت ألازمهم
الصباح
مع المساء..
يمر اليوم واليوم
والرفاق ليست
كالرفاق..هنا
الأصحابُ
تستحق
الهجاء ..
يمر اليوم و  اليوم
وانا في طيشٍ
يفقدني الصواب
ويقذف بي
الى بر الدهاء..
يمر اليوم واليوم
وانا في ألم شاسع
يعانق الأرض..
ويندرج  مع حجم
 السماء..
فأنا أطبق
عادة بعيدة عن عاداتي
وامارس يوم غير
كل أيامي..واتنفس
هواء لا يشبه الهواء..
يمر اليوم واليوم
والمسكن يتيمٌ
من الراحة..
فأنا في قبر
مخصصٌ للأحياء..
أنا في غربة
هوجاء لها
سوار من الأشجان
لاتُبصر أبوابها
أي عطاء..
هي زنزانة
من الحرمان
تفرض سياسة
القسر
دون إنتهاء..
فأنا
سئمت هذه الأيام
رغم مرها وحلوها
رغم ماتحمله لي
من الجمال
والثناء..
هل ينفذالصبر؟
هل ينفذ الصبر
ودعاء من أحب
هي الرجاء وكل
جرعات الدواء..
متى يتمرغ الأمل
مجددا؟
متى ينبعث شعاع
الوصال
و نور اللقاء..
هل ينبثق وميض
الفرح..وتعود
الأيام كما كانت
في مهجة
الصفاء..
الذكرى تداعبني
لماض كنت أسرح
فيه على شرف
الأمال محققا
كل نقاء..
نسيت كل شيئ
ولكن الذكرى
مازالت تداعب
ذاتي
وتتحدى
كبرياء..
هكذا الحال
فأنا  نفيت
عن الموطن..
وأُزلفَ طيفي
مع الغرباء.

يوسف خليفة
24/1/2018
.

زهير م غانم/////

تسائل حائر أخر

- ألم يتعب هذا البحر من كونهِ سجيناً منذالأزل .
- ألم يتعب هذا الشاطئ من دور السجان منذ الأزل .
- ألم تتعب هذي الريح من كونها صراخ الجهات الذي لم يلقى أذناً صاغية
فبقيت شريدة القرون أبداً
- ألم تتعب تلكَ الأشجار من كونها تحمل في كل صيف رسائل الأرض إلى
السماء فيأتي الخريف ليعيد كل ما حملت من رسائل إلى الأرض مجدداً ، فلا
السماء تقرأ ولا الأرض تفتأ .
-ألم تتعب الأرض من ثقل التراب فوقها .
- ألم تتعب السماء من انتظارها معلقةً بوحدتها من الأزل إلى الأزل .
- ألم يتعب الدرب من الخطى .
- ألم تتعب الطريق من كونها سفراً لايرحل ومقاماً لايقام فيه .
- ألم يتعب الخريف من حزنه والشتاء من بكائه والصيف من بلاهته
والربيع من ابتساته .
- ألم تتعب الأيام من دورانها في دوامة الأسبوع .
- ألم يتعب الغد من كونهِ لايأتي ، فمهما طال الزمان فالغد يظل
الغد وعداً لايصل .
- ألم يتعب الزمان من عمرهِ الذي لا يننتهي .
-ألم يتعب الليل الضرير من كونهِ اعمى لايبصر .
- ألم يتعب النهار الساهر أبداً من أرقه .
- نعم ربما هم لا يتعبون من كلّ ذلك فكلٌ منهم يؤدي ما هو مكلفٌ
بهِ ومايجب أن يكون عليه .
- ولكن ألا نخجل نحن بما أتيح لنا في هذه العجالة من الوقت أن لا
نكون كل هؤلاء أو شيئاً من كل واحد ٍ منهم .
أن نعيش مأساة البحر ونعرف مدى تفاني الشاطئ .
أن نشعر بلأي الرياح وحزنها .
أن نسير مسيرالنهر ونعمل عمله دون انتظارنا للجائزة .
أن نعيش شعور الأشجار وخيبتها .
أن نحمل تعب الأرض ، ونقاسي وحدة السماء .
أن نكون دروباً لاتتعب من حديث الخير .
أن نكون طريقاً لايكترث برحيلٍ أو مقام .
أن ندور دورة الأيام .
أن نعيش! فلا يهمنا الغد لأننا نصنع يومنا .
أن نكون عيوناً للليل الضرير ، وأذاناً لكل نجوى النهارات الساهرة .
- وحين نكون كل ذلك سنصير مثلهم أو نبقى بهم ، فهم جميعاً
باقون ما بقي الزمان أمّا نحن فضيوفاً لانلبث حتى نرحل كأشباحاً
طافت الهواء حيناً واندثرت إلا من استطاع أن يبقى بما فعل بهياً كالنور راسخاً كالضوء في كلِّ هؤولاء .

................................. زهير . م . غانم

رحاب كنعان ////////

شلال الفصول الثمانية. .

امي..
 يتوهج في الأعماق حنين
لبقايا أغصان العصافير
لبقايا آية بللها الندى
ذابت مع صراختنا الأخيرة
لثوبك يجرني
في ثنايا الشوارع
لقبلة أبي بين الحلم
والصحو المترنح
للجلوس واخوتي
على مائدة الكتب
لقهوة اختي على عتبة
نامت فيها الابتسامة
وناحت عليها اليمامة
فاينك ياغالية؟

رحلت وابي ..
 والفصول الثمانية
فماذا تبقى لي ؟
وها قد اكتمل نضوجي فمن لي بالسؤال يا أمي
من يسرح شعري
ويزغرد في مراسيم
ميلادي الجديد ؟
من يقرأ لي أولى
  حروف الكتاب يا ابي ؟
من لي وماذا تبقى لي
سوى ذكريات ..
كالرمح بين الضلوع

هاانذا يا أمي ..
وحدي هنا .. وحدي هناك
تذبل اهدابي. . تتعرى عظامي
على أرصفة غريبة
فمن بعدك يدفىء صقيعي ؟
وكيف اجفف الماقي ؟
والتاريخ لم يزل
رغم مرور أعوام واعوام
يشعل في جونحه
ذكرى عرسنا الأسطوري
كثافة ماتمه ..
أثقلت السطور والاقلام
وبقيت وحدي ..
 واشعاري العطشى
نرقص وراء الجلوة
على أوتار صمت الليل
والملائكة تغوص
في نوم عميق
ممزوجة بالرماد
مفتوحة الاحداق
تعفر رائحة الشواء
والرعاة تنظف مخالبها
من بقايا الاشلاء
وتحت سحائب الشفق
سار ركب العرس
نهضت أودع الركب
خانتني قواي
صرخت بقلبي الكسير
يارب .. ياكاتب المصير
أعطي الصبر لعبدك الفقير
آه. .يا.. ا.م.ي
كم حاولت النهوض
من رقدة الأوهام
لاحلق في سماوات
الغد المنتظر
علني الثم رائحة الشمس
واتقاسم والشجر
همسات ليل مقمر
كان شاهدا ..
على أنس سهراتنا

فياليت لحضنك عود
ليبدل يباسي
ويثمر صمتي وبكائي
بعودة بهجة الكواكب
لعتبة معابدنا
لشفة أقداح قهوتنا
فهل من ثوى يعود ؟

لماذا انتهينا من اللقاء يا امي؟
لماذا سلكنا طريق البعاد
حتى ضاعت خطانا
في حقول الحرمان
أين دفؤك يابحر العطاء
يانبع الظمآن. .يا نور دربي
ياصدر الأمان
القلب بعدك خال من الحنان

فاينك أمي؟
وصباحاتي المحطمة
تتلوى على هدير
شلال الفصول الثمانية
فمن يرممها
ومساءاتي المبللة
فاضت منها السحب
غمرت أصابع صورنا الرمادية
فمن يجففها ؟

آه. ..يا أمي
الشمس والقمر ..
يعودان بعد الغياب
فهل من عود ..
ياشقيقة النصفين
يا أغلى الأحباب. ؟

رحاب كنعان خنساء فلسطين
القصيدة من ديوان شلال الفصول الثمانية
غزة .. فلسطين. .2007

علي الراضي//////

تأملتُ جنحكَ فوق الغمام
وراقبتُ ظلكَ فوق الصخور
رأيتُ الشواطئ ترنو اليك
رأيتُ المواسم في مقلتيك
تمادى خيالي بصمتٍ غريب
تمنيت لو احتوي خافقيك
يعيبون فيكَ رحيل الطيور
ولم يُنصفوك
فهم كالصخور
وأنتَ كموجٍ
متى يحتووك
رأيتُ رحيلكَ عند المساء
رأيتُ قدومكَ عند البزوغ
شممتُ حروفكَ كالاقحوان
تماديتُ اكثر ولوحتُ خجلاً
بكلتا يديَّ
سلامٌ عليك
سلامٌ عليَّ
تعال سنعبر
سجال الخريف
وثقل الشتاء
فلا بدَّ أن يستفيق الربيع
علي الراضي
على موعدٍ مع الfarah

الثلاثاء، 23 يناير 2018

محمد طه / ورد الخريف//////

قالتْ: غزل !!?

قلت : أجل

ومنذُ الآزل لمثلِ عيينيكِ

يحلو الغزلْ

يامرأةً أخذتني عينيها

من الأرضِ إلى زُحل !!

يومها علمتني كيف يولدُ الأمل

يامرأةً أفديها بقلبي والمُقل

ما كلُّ هذا السواد في

 عينيك قد تجمّعّا

هدَّ العزائمَ منّي ونارٌ

في القلبِ أولعّا

ماعدّتُ أدري كأنَّ فكري

قدْ تصدّعا !!

أ أسطورةٌ أنتِ جئتي من

عالم الأولين ??

أشعلتِ نارآ وأيقضتِ

في قلبِ شاعركِ الحنين ??!

يومها صار يقيني شكّ

وشكّي صار يقين

سلبتي اللبَّ منّي

كورتي المسافةَ والسنين

من ثمّ تدّعين

وتقولين : بأنّكِ لستِ تعلمين

نعم غزل........

 نعم غزل ......

ولمثلِ عينيك فقطِ  يحلو الغزل .

                                            محمد طه(ورد الخريف)

عبد الجبار الفياض//////

أبناءُ الشّمس

( بحبّهِم
تلوّنتْ معارجُ النجوم . . .
أيَّتُها الأشياءُ
لا توقدي شموعاً
فهذهِ شموسٌ لنْ تغيب . . . )
. . . . .
امتطى قامتَه بثوْبِ نبيّ . . . 
لا غيرُها
سبقتْهُ لما فوقَ السّحاب
رقبةٌ
تحملُ ما ناءتْ بهِ أُمَّةٌ
تبحثُ عن وجه
استدارَ عنها الدّهرُ هُزواً
فترمّلتْ . . .
ترجّلَ عن موتِه
تدلّى لأعلى
قَبَساً في مسارِ مَنْ حُسنَ عندَ اللهِ رفيقاً . . .
لم يُتْممْ بكاءَهُ الرّثاء
فَابتسم
الكبارُ لا يُلحدون !
. . . . .
نفخَ دخانَ غليونهِ بوجهِ امبراطورِ النّار
المُثقَلِ بآثامِ عصرِ الخبزِ الخارجِ من تنورِ الحرب  . . .
بصقَتْ عليه سجونُ حُقبٍ حديديّة . . .
ضاقَتْ برائحةِ المُغادرينَ بطلقةٍ واحدة . . .
علّمَهُ
كيفَ أنَّ ابتسامةَ طفلٍ تُطفئُ ظمأَ البارود . . .
ألآ أجملَ من فوّهةِ مِدفعٍ عشّاً لسنونو . . .
أنَّ غضبَ الطّينِ
لا يردُّهُ انفلاقُ نواةٍ في مُختبراتِ تخصيبِ الموتِ البارد !
. . . . .
في مُدنِ الأصواتِ المشنوقة
تسلّقَ الرّيحَ السّوداءَ
بوصلةً
ترضعُ منها الشّمسُ جديدَ يومٍ
يملأُ عيونَ صغارِهِ صوراً
خلتْ من دُخان . . .
ليسَ في قاموسِ الفقراءِ أخضرُ
على موائدَ خُضر . . .
ليالٍ
تُسكرُها قهقهاتُ عُراةٍ من حُبٍّ
لأرضٍ
تنفّستْهم صُبحاً . . .
فكانوا ليْلاً
لايخجلُ من عورتِهِ المعروضةِ على شاشاتِ المُجنِ المجانيّ !
. . . . .
رمادٌ
يضحكُ بوجهِ الموت
انتهى كُلُّ شئٍ إليه . . .
من برجٍ عاجيّ
لا يرى الآخرَ إلآ نِصفاً
يقتاتُ دورانَهُ في دائرةٍ مّغلقة
ألماً يتلوّى في خاصرةِ انتظارٍ
تغادرُهُ الأرصفة . . .
تعزفُ صبراً
الطّعامُ لكلِّ الجّياع
لفجرٍ
اغتالتْهُ سكاكينُ الظّلام . . .
لقبعاتِ حصادٍ
كسروا منجلَه
خنقوا في حنجرتهِ ترتيلةَ البيادر . . .
ما تأوهتِ الدُّنيا كهُنا . . .
الشّعرُ
يحفرُ لسُفهاءِ التّاريخِ قبوراً لا تُزار . . .
. . . . .
في جمجمتهِ
تلاشى ظلٌ لهُبَل . . .
لا متاريس 
رشفَ آخرَ أنفاسهِ في يومٍ ساخن
تقطّعتْ فيه أوردةُ المَصير . . .
بينَهُ وبينَ مسقطِ رأسهِ حبلٌ سريّ
ما وسعَهُ لسعتِهِ فضاء
لسواهُ ما اهتزّ للنخلِ سعفٌ مودعاً . . .
لكنَّ أخوةَ البئرِ
في غدّوِهم
يشربونهُ فراتاً
في ليلهِم كأسَ نبيذ . . .
إلامَ جيَفٌ شُقَّتْ لها لحودٌ ولم تُدفن ؟
لسنا الله
برحمتِهِ الواسعة
بعفوهِ لِما سَلَف . . .
لدينا قِصاصُهُ فقط
لنعيش !!
. . . . .
اغربي
أيَّتُها الطّيورُ الملعونة
ما لكِ في هذهِ الوارفةِ من وكر . . .
ليرجعْ من حيثُ أتى
عرّابٌ
عرّافٌ
حاوٍ 
حروفُهم الموبوءةُ في أكياسِ  قمامة . . .
مزابلُ التّاريخِ
لا تستوفي أجراً . . .
لم يلتفتِ الدّهرُ يوماً ليهوذا إلآ لقذارتِه
لبروتس إلآ لخستِه . . .
لم يرَ غيرَ سيفٍ عارٍ لابن ثقيف
غيرَ بتراء حُبلى بوعيد !
. . . . .
يولدُ
يموتُ أبناءُ الشّمسِ
بأسماءِ الشّمع
إلآ ما سمّتْه . . .
فلن يُمحى من مسلّةِ البقاءِ أبداً . . .
ما برحتْ عشتارُ تهزُّ نخلتَها
ولم يزلْ ديموزي قادراً على الأنجاب !!
. . . . .

عبد الجبار الفياض
تشرين ثان / ٢٠١٨