الاثنين، 7 يونيو 2021
الأحد، 23 مايو 2021
سامي يعقوب ////////
الصَمْتُ الأَخِيْر
تَوْطِئَة :
قَبلَ مَا يُقَارِبُ الشَهْرَيْنَ يَقِلُ أَو يَزِيْد ، نُشِرَ مَا نَصُّهُ : ( غَمَسْتُ رِيْشَتِي بِِدَوَاةِ أَحْمَاضِيَ الأَمِيْنِيَّةِ و كَتَبْت : غَيْرَ عَيْنَيْكِ لَن أَكْتُبَ إِلَّا الصَمْتَ الأَخِيْر . ) ، و الآنَ صَارَ لِزَامَاً تَصوِيْبَ مَا قِيْلَ سَالِفَاً بِطَرِيْقَةٍ مُغَايِرَةٍ هِيَ الأَجْمَل : ( بَعْدَ كِتََابَةَ الصَمْتِ الأَخِيْر ، لِعَيْنَيْكِ مِن حَرفِيَ الأَكْثَرُ مِنَ الكَثِيْر ، عَلَّهُ يُصْبِحُ يَكْفِي ) .
أَغْمَضَ عَيْنَيْهِ وَ كَأَنَّهُ يُحَاوِلُ أَن يُغْلِقَ أَجْفَانَهُ ، عَلَى خِضَمِّ أَفْكَارٍ تَتَلَاطَمُ دَاخِلَ رَأسِهِ المُسَيْطِرِ ، يَجْمَعُ مَا كَانَ و مَا سَيَكُونَ إِعْصَارَاً هَائِجَاً بِأَمْوَاجٍ تَارِيْخِيَّةٍ فِي الغَالِب ، تَعْصِفُ بِجِهَازِهِ العَصَبِيِّ فِي اللَحْظَةِ التِي كَانَ يَعْصِرِ رَأَسَهُ ، كَي يَخْبُو الصُدَاعَ النَاجِمَ عَن صُرَاخِ ( الوَلِيْدِ الثَانِي بنُ يَزِيْد ) ، لَعَلَ الصُدَاعَ يَخْبُو و يَذْهَبَ الوَلِيْدَ لِتَصْرِيْفِ بَعْضِ شُؤُونِ الأُمَّة ، كُلُّ مَا يَبْغِيْهِ أَن تَخْبُو نَوبَةُ الصُدَاعِ ، كَي يَبْزُغَ فَجْرَ البَحْرِ البَسِيْطِ أَو المُتَدَارَك فَلَيْسُ هُنَالِكَ ثَمَّةَ فَرقٌ ، حَتَى لَو انْتَصَبَ الكَامِلُ فَجْأَةً فِي قِمَّةِ هَذَا الضَيَاع ، قَالَ : هَل أَنَّ ( الخَلِيْلَ ) هُو مَنْ وَضَعَ قَوَانِيْنَهُ لِلشِعْرِ الرَعَوِي ، ثُمَ غَرِقَ فِي تَصْرِيْفِ ( تَكَوْرُنْ ) إِن كَانَ جَذْرُهُ رُبَاعِيَّاً ، قَبْلَ حُدُوثِ أَيَّةِ طَفْرَةٍ يَكُوْنُ مُضَارِعُنَا جَمِيْعَاً ( تَكَوْرَنَ - المُكَوْرَنُ الغَافِلُ مِنَ المُكَوْرِنُ المَجْهُول ) .
اسْتَمْسَكَ بِالقَلِيْلِ الذِي مَا زَالَ يُخْبِرُهُ بِأَن هَذا كُلُّ مَا حَدَثَ بَعْدَ الطُوفَان ، و هُوَ يَلْتَحِفَ شَمْسَ ذَلِكَ الشِتَاءَ بِصَبْرٍ و قُوَةٍ ، كَأَنَّهُ ( سِيْزِيْفَ ) يَعِيْشُ عَذَابَهُ الأَبَدِي ، عِنْدَهَا رَأَى شَرِيْطَ مَا حَدَثَ بِعَيْنَيْهِ المُغْمَضَتِيْنِ ، يَنْتَقِلُ مِن ( فِرْجِيْليُوس ) إِلى ( أَبي العَلاءِ المَعَري ) ، ثُمَّ إِلى ( دَانْتِي ) و مِن ثَمَّ إِلَيْهِ هُنَاك ، عَلَّهُ يَسْتَطِيْعُ فَتْحَ تَارِيْخِ الحَضَارَات لِتَنْهَمِرَ دَمْغَةً عَلَى الذِي سُأِلَ عَنهُ - مَنْ خَرَجَ لِتَوِهِ مِنْ غَفْلَةِ الوَقْتِ يَعْتَمِرُ تَاجَهُ المَلَكِي - ، قَائِلَاً : مَن ذَاكَ الذِي يَقِفُ عَلَى نَاصِيَّةِ كَوَابِيْسِنَا !؟ ، أَجَابَ صَاحِبُ فُضُولٍ وِرَاثِيٍّ : هَذَا قَاتِلُ الرَبِيْعِ أَخْرَجُوهُ مِنَ الرِوَايَّةِ قَبْلَ الطُوفَان ، لَكِن لِمَا فَعَلَ مَا تَقُولُ !؟ ؛ حُجَتُهُ أَنَّ وَرْدَةَ أَدْمَعَت عَلَى يَدِهِ فَأَوجَعَتِ الوَرِيْد .
هُنَا عَلَا الضَيَاعُ قَلِيْلَاً كَأَنَّهُ يِنَاغِمُ الشَمْسَ فِي ارْتِفَاعِهَا عِنْدَمَا كَانَت تَزْحَلُ مُبْتَعِدَةً عَنِ الضُحَى ، و قَد أَخَذَ الزَمَن خُطْوَةً احْتِرَازِيَّةً قَبْلَ أَن يَتَقَدَمَ أَكثَرَ مِن خُطْوَتِيْن ، هَمْهَمَ بِدُوْنِ صَوْتٍ و مَضَى يَبْحَثُ عَنْ حَبْلِ فِكْرَةٍ تَجُرُهُ نَحْوَ الأَمَلِ فِي المِضِيِّ قُدُمَاً ، إِلى مَا ظَنَّهُ المُسْتَحِيْل ، مُحَالٌ عَلَيْهِ القَبْضَ عَلَى قَلَمِهِ ، كَمَا أَنَّهُ سَأَلَ شَوْقَاً لِلكِتَابَةِ عَلَى الوَرَق ، فَوَجَدَ نِصْفَهُ قَد بَلَلتْهُ دُمُوعُ الخَطِيْئَةِ و النِصْفُ الآخَرَ احْتَرَقَ فِي هِيْليُوم نِيْفَادَا .
و هُوَ عَلَى هَذِهِ الحَالِ نَادَاهُ أَحَدُ العَابِِرِيْنَ إِلى مَجْهُولٍ ، قَائِلَاً : مَتَى سَتَكْتُبُ رِوَايَةَ ( طَرِيْقِ الجَحِيْمِ ) ، أَجَابَهُ قَبْلَ أَن يَسْأَلَهُ مَدْهُوشَاً عَمَّن يَكُونُ ؛ بَعْدَ أَن أُنْهِي رِوَايَةَ ( السَطْر الأَخِيْر ) ، ابْتَسَمَ يَقُولُ : أَعْرِفُكَ فِي حُلُمٍ قَدِيْم ، وَقْتَ كُنْتَ فِي طَرِيْقِ مُغَادَرَةِ دَرْبِ التَبَانَة ، بِمِعْطَفِكَ الرَثُ و عُلْبَةُ السَجَائِر التِي مَا انْفَكَت تُأَنِبُكَ عَلَى إِبَادَة ِ سُكَانِ الأَرضِ الجَدِيْدَة ، و إِن إِلتَقَيْنَا ثَانِيَّة أَنْصَحُكَ بِأَن لا تَعْرِفَنِي و تابَعَ و هُوَ يَضْحَكُ سَاخِرَاً : وَقْتَذَاكَ كَانَ ( ستِفِن هُوكِينغ ) قَد انْسَحَبَ مِنَ الرِحْلَةِ عَلَى بُعْدِ إِشَارَةٍ بَيْنَ خَلِيَتَيْنِ عَصَبِيَّتَيْن ، لَمَّا صَرَخْتَ بِسِيْجَارَتِكَ المُشتَعِلَةِ مِن جَاذِبِيَّةِ الثُقْبِ الأَسْوَدِ الذِي يَدُورُ مُتَسَارِعَاً حَوْلَ الغُدَةِ الصَنَوبَرِيَّة ، و بِهِسْتِيْرِيَّةٍ قُلْتَ َ : كُنْتُ هُنَاكَ قَبْلَهُم بِآلَافِ السِنِيْنِ و لَم أَفْعَلُ هَذَا ، سَلِيْهِم لَقَد وَجَدُوا رُفَاتِي هُنَاكَ بِالقُرْبِ مِن نَقْشِ ( بَارِيْبَا ) .
اسْتَبْشَرَ خَيْرَاً عِنْدَمَا نَادَتْهُ نَوبَةُ سِكُوْنٍ مُفَاجِئَة ، سَائِلَةً إِيَّاه : هَل حَضَرَ يَهُوذَا مَائِدَةَ العَشَاءِ الأَخْيْرِ قَبْلَ سُوَيْعَاتٍ مِن خِيَانَتِهِ لِنَفْسِه ، و هَل كَانَ ( يُوليُوس قَيْصَر ) مُصَابَاً بِالتِهَابِِ الكَبِِدِ الوَبَائِي لَمَّا تَزَوَجَ مِن ( كِليُوبِترَا ) أَو أَنَّ التَارِيْخَ رُبَّمَا هُوَ لَم يَكُن كَذَلِك .
أَصَابَتْهُ الدَهْشَةَ التَى فَقَدَ مُنْذُ الكَثِيْرِ مِنَ السِنِيْن ، عِنْدَمَا فَتَحَ عَيْنَيْهِ فَجْأَةً و رَاحَ يَتَمَشَى فِي المَمَرِ الذِي يَنْتَهِي حَيْثُ يُفَاجِئُهُ التَعَبُ ثَانِيَةً ، لِيُجْبِرَهُ الرُجُوعَ إِلَى مِقْعَدِهِ الصَامِتِ القَابِعِ فِي ثَنَايَا رُوحِهِ المُنْهَكَة ، و المُتَعَطِشَة لِفَهْمِ مَا يَجْرِي هُنَاكَ فِي عَالَمِهِ الدَاخِلِيِّ ، يَشْعُرُهُ شَاخَ بَاكِرَاً قَبْلَ شُرُوْقٍ مُرَاهِقٍ لِشَمْسِ أَرْبِعَاءَ أَيُوبَ ، بَعْدَ أَن جَفَت كُلَّ يَنَابِيْعِ الرُوحِ و سَنَابِلِهَا ، و خَارِجَاً العَالَمُ الذِي يَتَمَسْرَحُ بِِالفَوضَى السَاخِرَةِ دُوْنَ خَشَبَةٍ مُدَوْكَرَةٍ و لَا شُخُوصٍ و الكَثِيْرُ مِنَ المَشَاهِدِيْنَ المُرْغَمِيْنَ عَلَى شَغَفِ المُتَابَعَةِ والمُشَارَكَةِ كَأَبْطَالٍ و مُسْتَشْرِفِيْنُ تَفَاصِيْل الغَدِ بِحَمَاسِ المُتَيَقِنِ .
و مَا كَانَت إِلَّا مُدَةً لَيْسَت إِلّا بِالطَويْلَةٍ جِدَاً ، و كَمَا لَم يَتَوَقَعُ أَبَدَاً ، أَنْهَكَهُ التَعَبُ بَعْدَ أَقَلِ مِن خُطْوَةٍ وَاحِدَةٍ مِنَ الارْتِبَاك ، فَعَادَ يَرْتَمِي فِي أَحْضَانِ سَرِيْرِ الصُدَاعِ فِي مِقْعَدِ صَمْتِهِ الذِي يَشُوبُهُ قَلِيْلٌ مِن وَعْي ، قَطْعَاً لَم يُخْبِر أَحَدَاً بِمَا دَارَ فِي خَلَدِهِ ، حَيْثُ لَم يَبْنِي جُمْلَةً تُقَالُ ، فَأَوْمَأَ بِجَفْنَيْهِ الرَاعِشَتَيْنِ لِأَيِّ شَيءٍ ؛ و مَا مِن
شَيءٍ ، بِأَنَّهُ لَا يَقْوَى عَلَى الحَدِيْثِ عَن أَيِّ شَيء ، و غَطَّ ثَانِيَةً و لَكِن فِي صَمْتٍ أَخِيْر .
April,9,2021
اعتذار : ربما تنبه الجميع لعدم وجودي المستمر و التفاعل ، لا لشيء سوى ما هو جدا شديد و صعب ، كونوا جميعا و دوما بخير .
سامي يعقوب .
محمد الفاخري /////////
اين حُلُمي ؟؟؟
لا اراه في مسارات الزمان....
ولا دروب الامكنة
لا ارى الا توهان البوصلة....
واختلال الميزان
تائهٌ حلمي ....
هاربٌ نومي.....
مُستيقظٌٌ المي
جفَّ حبرُ قلمي....
تبخّر اشراق غدي...
واليأس مني ارتوى...
وطموحي عني نأى....
يلتهب حبري
يذوب في الجروح...
وتولّولُ آهاتي
كانسلاخ الروح
حُلُمي يغيب...
يبتعد الى ما وراء المغيب..
لتزداد وخزات التعذيب
ينتظر جسدي سمائي....
لتمطر احلامي
وتُغَرّد كلماتي
وتضحك ابتساماتي
وتنطفئُ آهاتي
وتُزّهِرُ احلامي
في ليل مساءاتي
"ابو حمزة" محمد الفاخري....
الأربعاء، 19 مايو 2021
فاطمه خلف الدبيسي////////
حديث روح
عرفتك قبل التاريخ والميلاد والموت والحياة
عرفتك قبل السماء والنجوم والشمس والقمر
والأرض وكل من عليها
عرفتك في ذلك العالم إلا متناهي البعيد النوراني
بك عرفت الحب وترابطت اواصري
انطلق بين العوالم السبع على ظهر النجوم
واسمع صوتك وأنظر إلى ربيع روحك
أحببتك بطريقة مختلفة
كنت أرسم وجهك على أوراق الدفاتر
قبل بدأ عامي الدراسي
واخبئ كتاباتي تحت وسادتي
حتى لا يقرأها أحداً غيري
كنت أجمع تفاصيلك من عيون البشر
وأكتب حروف إسمك على كل الشجر
لم أكن أعرفك لكن كنت أحبك بعمق البحر
وكل قطرة راكدة أو متموجة فيه
كتبتك طيفاً رقيقاً حبيباً مغرماً عاشقاً
تحققت بك كل نبواءتي
لامست الشروق من دفئ أنفاسك
يا قطرات الندى التي عانقت شغاف قلبي
وزارت الورد قبلي وسكنت خاطري
يا نسمات الهواء العليل التي تغلغلت
في كل ركن من رئتي
وزادت من ارتباك أنفاسي
كنت بارعاً في سرقة نبضي
وسلب حشاشتي وبنيت أركاني
أنت وحدك انتشلتني من قوقعتي
واخرجتني من وحدتي
بنيت لي سعادة تشبه السماء وغيثها
أحبك بعفويتك حتى الجنون
لدرجة أني استيقظ من غفوتي
من أجل أن ابادر بالكتابة لك
وأخبرك عما يدور بعقلي
وما ينبض به قلبي
أنت وحدك احتللتني
سلبت قلبي تفاصيلك المنعشة
وكأنما الجمال أختار الطريق إلى عينيك
ليستقر في بن أرضهما المتذمر
ولدت أنا حينما التقيت بهما في المرة الأولى
وصوتك الذي تعتقد أنه نائم في جوف حنجرتك
هو في الحقيقة يسكن صدري ويجتاح نبض قلبي
كان مجيئك لقلبي مشعاً ودافئاً
أكثر مما توقعت او حلمت
شعرت معك بألفة جميلة
حينما أكون معك أنسى نفسي
اطمأن كثيرا واتصالح مع ذاتي
متباهية بك ........
وحدك من جعلت قلبي عظيماً بوجودك
وما حديثك الا حديث روحي
تتكلم بالنيابة عني وعنك بأسلوب جميل
يهزني من أعماقي
اتنفسك حياة دون كلام
فقط اهرع مهرولة خجولة
أكتب... وأكتب.... وأكتب
دون ملل دون توقف
أحبك ياعمري بحجم أنفاس وجودي
فاطمة خلف الدبيسي
العراق / البصرة
٢٠٢١/٥/١٨
الثلاثاء، 18 مايو 2021
حسين مصطفى/////////
* لَيلُ العَرَبِ ...*
شعر : مصطفى الحاج حسين .
لِليلٍ شَاحِبِ الوَجهِ
مكسَّرِ الأطرَافِ
يرتعشُ من الظُّلمةِ
لا يُبصِرُ
ضيَّعَ شمسَهُ
وصارَ بلا أسنَانٍ
يقضمُ قلقَهُ
وَيَنحَنِي لِعَواءِ ظِلِّهِ
يَمشِي على صَمتِهِ
خُطَاهُ
مُصَابَةٌ بالزُّكامِ
يبحثُ عن حائطٍ
يعلّقُ عليهِ دَمَهُ
ويستَنِدُ على ظَهرِ الرَّحِيلِ
يشربُ من خَابيةِ الرُّعْبِ
وَيَعِدُّ أشجارَ الخَيبَةِ
ومسافةَ الاكتواءِ
ما بَينَ النَّجمِ والسّقوطِ
اهترأَتْ مَسَاحَاتُ أنفَاسِهِ
تتعثّرُ بِهِ النَّسماتُ
والقمرُ يرشقُهُ بالغُبارِ
يَتَطلّعُ صوبَ قهرِهِ
مَغلولَ الأُمنِياتِ
لا يبرَحُهُ الذّهُولُ
يَهمسُ للأرضِ
أنْ تَحمُلَ انهمارَهُ
على استغاثةِ النّدى
يهجسُ بشهقَتِهِ
يلوذُ بوحشَةِ الصّدى
يعتَمرُ فاجعةَ الارتماءِ
لا يَلْوِي
إلّا على الآفاقِ
يشتَهي اِحتضانَ غَيمَةٍ
لا تخدشُ عُرْيَ الفَجرِ
لِيَتلُوَ على مَسمَعِ الصَّمتِ
أنشودةَ الاغتِرابِ الحَزِينَةِ
فوقَ أكتَافِ غُصّتِهِ
يَحمِلُ دَمَ الرُّكامِ
ويَمضي
نحوَ وَمِيضٍ يَلوُّحُ
بأجنحةِ الفَجرِ
واللَيلُ
يَلُوبُ على الجُرحِ *.
مصطفى الحاج حسين .
إسطنبول
الثلاثاء، 6 أبريل 2021
مصطفى الحاج حسين ///////
*** الجوع ..
شعر : مصطفى الحاج حسين
تجوعُ أصابعي لكفِّ يدِكْ
كجوعِ الوردةِ للندى
والفراشاتِ للضوءِ
تجوعُ أنفاسي لعُطرِكْ
كجوعِ الموجِ للأرضِ
والشراعِ للعواصفْ
تجوعُ عيناي لمرآكِ
كجوع النار للنَّسمةْ
والأقمارِ إلى قُبلِ العاشقينَ
تجوعُ قصيدتي لصفاتِكْ
كجوعِ لغتي إلى المعنى
والسماءِ إلى الغيمةْ
تجوع روحي إلى جسدِكْ
كجوعِ الشهقةِ إلى الآهِ
والأرضِ لسنبُلةٍ
إليكِ أجوعُ أجوعْ
كجوعِ الموتِ إلى ظمئي
وجوعِ القبر إلى صمتي .
مصطفى الحاج حسين
إسطنبول
الجمعة، 2 أبريل 2021
مصطفى الحاج حسين //////
* الدّربُ المرصود ...*
شعر : مصطفى الحاج حسين .
قالت ليَ الدّروبُ
لا اسمَ لكَ في الوطن
ولا في قوائمِ القتلى
فارجع .. ولا تقترب
قبلَ أن أقضمَ قدميكَ
مرصودةٌ أنا
باسمِ الحاكمِ العسكريِّ
الذي يبيدُ الآثمينَ
لا تكن ملحاحاً فتقتل
لقد نفرت منكَ البلاد ُ
من يومِ أن تجرأتَ
ورفعتَ رأسَكَ عن الأرضِ
وتطلّعتَ صوبَ السّماء
وأنتَ لم تخلق ْ إلاّ للترابِ
مع الزّواحفِ وجدتَ لتنمو
وتحصدَ الغلالَ لحضرةِ الوالي
لا تدنُ من ترابٍ يمقتُ ظلَّك َ
ولا من سماءٍ تتأفّفُ من قامتِك
أو بحرٍ متعطّشٍّ لخنقِك
اذهب ..
حيثُ ما هربَ البقيّةُ
الوطنُ ليس لمن نادى للحرّية
لا حرّيّةَ هنا إلاّ للسادةِ الكبارِ
أنتم حثالةُ الضعفِ
رعاعُ الحاشيةِ
تعملونَ بلا أجرٍ
تأكلونَ لحمَ بطونِكم
تنامونَ فوقَ حصى العراءِ
ليس من حقِّكمُ الكلامُ
ولا كرامةً لكلِّ مَن يتأبّى
طوبى لحاكمٍ يدفنُ شعبَهُ
في رمالِ الخنوعِ
طوبى لأرضٍ تطردُ أصحابَها
وتستقدمُ إليها الغرباءَ *.
مصطفى الحاج حسين .
إسطنبول




















